Saturday, April 26, 2014

الصمت

صرنا لا نتحدث ، هل هذا لاننا وبكل بساطة خائفون. هل صار الحديث وكلمة الحق ، او حتى الحديث الفارغ من اى معنى ، بل بالاحرى حديث التفريغ ، نتحدث حتى نفرغ ما بنا من طاقة ، هل اصبح كل هذا ممنوع فى وقتنا الحالى . 

اتذكر انه فى وقتاً ما صار الجميع يتحدثون ، من دون كللً او ملل ، يتحدثون وبكل طلاقة ، يسبون ويشتمون بأقذع الألفاظ ، متمردون على كل الأحول ، ولكن فجأة وبدون أى مقدمات صار الكل أخرس ، لا يتحدث ، ولا يسمع ، ولا يرى ، صرنا كالموتى الاحياء ( الزومبى) ، كل شى يحدث حولنا ، ونحن نتحرك فقط من أجل قضاء حاجاتنا الأساسية 

حالة البله التام ، والثرثرة الفارغة التى صارت تقتصر فقط على شاشات التلفاز ، وصار الكل يستمع فقط ، دون أبداء اى ردة فعل ، الأ تحويل القناة بعد الانتهاء من وصلة الثرثرة للتنقل الى فقرة اخرى ، ل شخص اخر يثرثر ايضاً ، وتستمر هذه المعاناة الى أن يأتى وقت النوم ، ليأتى صباحاً جديد وهلم جرا

هل هذا الصمت مجرد استعداد لما قبل الطوفان ؟ 
أم انه صمت القبور ؟